نزيه حماد
129
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
طلب ، فكما يضمن بترك الردّ بعد الطلب ، فإنه يضمن أيضا بترك البيان عند الموت . وتفريعا على هذا الأصل نصت ( م 1430 ) من المجلة العدلية : « إذا مات المضارب مجهّلا ، فالضمان في تركته » وجاء في ( م 801 ) منها : « إذا مات المستودع بدون أن يبيّن حال الوديعة يكون مجهّلا ، فتؤخذ قيمة الوديعة من تركته ، كسائر ديونه » . وقد ذهب الحنابلة إلى مثل ما ذهب إليه الحنفية من أنّ يد الأمانة تنقلب إلى يد ضمان بالتجهيل ، ونصّوا على ذلك في الوديع والمضارب والوصي والوكيل والأجير وعامل الوقف وناظره إذا مات أحدهم مجهّلا الأمانة التي بيده . وإلى نحو ما ذكرنا اتجه الشافعية والمالكية ، ولكن مع بعض الاختلاف في التفصيلات والتقييدات والأحكام والتسميات . * ( المصباح 1 / 138 ، القاموس المحيط ص 1267 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 326 ، المبسوط 11 / 129 ، 22 / 19 ، 60 ، 25 / 68 ، ردّ المحتار 4 / 496 ، البدائع 6 / 213 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 326 ، المغني 9 / 269 ، مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد م 1362 ، 1883 ، كشاف القناع 4 / 198 ، تحفة المحتاج 7 / 109 ، أسنى المطالب 3 / 77 ، الذخيرة 6 / 58 ، مواهب الجليل 5 / 259 ، الزرقاني على خليل 6 / 120 ) . * تحاصّ يقال في اللغة : حصّه من المال كذا يحصّه : حصل له ذلك نصيبا . وأحصصته : أعطيته حصّته . وتحاصّ الغرماء فيما بينهم ؛ أي تقاسموا المال بينهم بالحصص . جمع حصة ، وهي النصيب . ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي . ( ر . محاصّة ) . * ( المصباح 1 / 168 ، المغرب 1 / 207 ، طلبة الطلبة ص 64 ، 143 ، التوقيف ص 282 ) . * تحجير التّحجير لغة واصطلاحا : منع الغير من إحياء الأرض الموات بوضع علامة كحجر أو غيره على الجوانب الأربعة . وهو يفيد شرعا الاختصاص لا التّملّك . ولا خلاف بين الفقهاء في أنّ الأرض المحجّرة - من الأراضي الخربة - لا يجوز للغير إحياؤها ، لأنّ من حجّرها أولى بالانتفاع بها من غيره . * ( المصباح المنير 1 / 148 ، الفتاوى الهندية 5 / 386 ، حاشية الدسوقي 4 / 70 ، المغني لابن قدامة 5 / 518 ) . * تحفيل يقال في اللغة : حفّلت الشاة ؛ أي تركت حلبها حتى اجتمع اللبن في ضرعها ، فهي محفّلة . وفي المصطلح الفقهي : المحفّلة من النوق أو البقر أو